( معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي الوطنية واهميتها في الجامعات العراقية)

( معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي الوطنية واهميتها في الجامعات العراقية)

أقامت كلية التقنيات الصحية والطبية/الدور ممثلةً بـشعبة ضمان الجودة والأداء الجامعي دورة تدريبية متخصصة بعنوان “معايير الاعتماد المؤسسي والبرامجي الوطنية وأهميتها في الجامعات العراقية”، وذلك ضمن نشاطات الشعبة الرامية إلى تعزيز ثقافة الجودة والاعتماد الأكاديمي في المؤسسات التعليمية.
وقد قدّم الدورة المدرس المساعد سليمان مسارع كريم، وكانت الفئة المستهدفة هم منتسبي الكلية

وتأتي هذه الدورة في ظل توجه الجامعات في العراق نحو تطوير منظومة التعليم العالي، ورفع مستوى جودة مخرجاتها بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية، حيث يُعد الاعتماد المؤسسي والبرامجي من أهم الأدوات التي تسهم في تحقيق التميز الأكاديمي والإداري وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات التعليمية.

وهدفت الدورة إلى تعريف المشاركين بالمعايير الوطنية للاعتماد المؤسسي والبرامجي وأسسها التنظيمية، وتسليط الضوء على أهميتها في تحسين جودة التعليم والبحث العلمي. كما سعت إلى توضيح دور الاعتماد في تعزيز تنافسية الجامعات العراقية إقليميًا ودوليًا، إضافة إلى تقديم خطوات عملية تساعد المؤسسات الأكاديمية على الاستعداد لعمليات التقييم والاعتماد بنجاح، فضلاً عن ربط هذه المعايير بالاتجاهات العالمية في مجال ضمان الجودة.

وتضمنت الدورة محاضرات نظرية مدعومة بورش عمل تطبيقية ونقاشات تفاعلية، حيث تم استعراض الإطار الوطني للاعتماد الأكاديمي في العراق، وشرح الأسس القانونية والتنظيمية المرتبطة به. كما تناولت محاور الدورة معايير الاعتماد المؤسسي التي تشمل الحوكمة والإدارة الجامعية والبنية التحتية والخدمات الطلابية والموارد البشرية والمالية. وفي جانب الاعتماد البرامجي، تم التركيز على تصميم المناهج الدراسية وفق معايير الجودة، وآليات تقييم مخرجات التعلم، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.

كما خُصص جزء من الدورة لعرض خطوات عملية نحو الحصول على الاعتماد، من بينها إعداد تقارير التقييم الذاتي، وتطبيق آليات المراجعة الداخلية والخارجية، ووضع خطط التحسين المستمر، مع التأكيد على أهمية مواكبة التجارب الدولية في مجال الاعتماد الأكاديمي.

وفي ختام الدورة، خرج الاستاذ الملقي بجملة من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة ترسيخ ثقافة الجودة داخل الجامعات العراقية بحيث تصبح جزءًا من الممارسات اليومية، وليس مجرد متطلبات شكلية. كما أوصت الدورة بأهمية إعداد تقارير التقييم الذاتي بشكل دوري للكشف عن نقاط القوة والضعف ووضع خطط تطوير مستمرة.

وأكدت التوصيات على ضرورة تعزيز الربط بين البرامج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل من خلال تحديث المناهج بشكل مستمر، إلى جانب الاستثمار في تطوير قدرات الكوادر الأكاديمية والإدارية عبر برامج تدريبية متخصصة في مجال ضمان الجودة والاعتماد. كما شددت على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية مع مراعاة خصوصية البيئة العراقية، والاهتمام بالبنية التحتية والخدمات الطلابية باعتبارها جزءًا أساسياً من جودة العملية التعليمية.

واختُتمت الدورة بالتأكيد على أن الاعتماد الأكاديمي ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق تحسين مستدام في الأداء الأكاديمي والإداري، بما يسهم في تعزيز مكانة الجامعات العراقية على المستويين الإقليمي والدولي.

 

Scroll to Top